ما هو الديكور الداخلي Interior Design؟ وأبرز الأخطاء التي يجب تجنبها

Interior Design

تعتبر مسألة اختيار الديكور الداخلي بمثابة انعكاس لأذواق أصحابها، فاختلاف أنواع الطراز في التصميم الداخلي تختلف باختلاف قاطنيها، ولا شك أن صناعة التصميم الداحلي Interior Design قد حققت نمواً هائلاً في السنوات الأخيرة، فوفقاً لبعض التقارير، فإن قيمة سوق التصميم الداخلي بلغت 150.7 مليار دولار في عام 2020 ومن المتوقع أن ترتفع لتصل إلى 255.4 مليار دولار بحلول عام 2027 ولكن ما المقصود بالديكور الداخلي؟ وما أهميته وأنواعه؟ وما معايير اختيار المصمم، في هذا المقال نجيب على كافة هذه الأسئلة.

 

ما هو الديكور الداخلي Interior Design

يعد الديكور الداخلي فن وعلم يخضع للجهات الأكاديمية والتي تهتم بإبراز الناحية الجمالية على النسق أو المبنى من الداخل، فهو فن يهتم بتطبيق حالة الإبداع والابتكار لدى المصمم أثناء عملية التخطيط للمساحات الداخلية للمباني بهدف توفير بيئة صحية وملائمة للعيش.

ويتضح من ذلك أن التصميم الداخلي يقترن بعدة تخصصات أخرى منها: الهندسة المعمارية وفن الديكور وفنون الزخرفة والجرافيك ونجارة الأثاث، ويركز الديكور الداخلي على التصميمات الداخلية في المنازل أو أماكن العمل، فهذه المساحات لا غنى عنها، ونقضي فيها معظم أوقاتنا.

 

ما هي أهمية الديكور الداخلي

لا يمكن الاستغناء عن التصميم الداخلي في حياتنا اليومية، فهو من العناصر الضرورية التي نعمل على توفيرها في المساحات التي نقطن فيها، ومن الخطأ الشائع أن تقتصر وظيفته على تزيين المساحات الداخلية، وإنما تتخطى أهميته إلى ما أبعد من ذلك، ولا يمكن إغفال تداخل مبادئ علم النفس وسيكولوجية الألوان في تحديد أهميته، والتي تتضح على النحو التالي:

أهمية الديكور الداخلي

الاستفادة القصوى من المساحات

إن الهدف الرئيسي من التصميم الداخلي العمل على توفير كافة الطرق المتاحة لزيادة المساحات الداخلية، وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة منها بما يتناسب مع متطلبات العملاء، حيث نجد من لديه منزلاً كبيراً لكنه يشعر بالضيق لسوء التصميم الداخلي وعدم الاستفادة من المساحة الكبيرة، بينما توجد منازل صغيرة لكنها مصممة على نحوٍ جيد، مما يجعل ساكنها لا يشعر بذلك.

 

ميزة اقتصادية في توفير التكاليف والصيانة

عند الاستعانة بمصمم لتصميم المنزل، فإن ذلك يتم وفقاً لميزانية محددة، فهو يساهم في توفير الأثاث والتركيبات والتجهيزات اللازمة بصورة لا تكلفه الكثير لأنه يبتعد عن المواد عالية التكلفة أو التي لا تضفي جديدًا في عملية التصميم، كما يتجنب عمليات التجديد والبناء التي قد تحدث بغتة، الأمر الذي يضمن توفير صيانة دورية، فإن كانت العناصر والمواد التي اختارها معقدة بعض الشيء ولا تلبي احتياجات التصميم، فإن عملية التصميم نفسها ستبدو شاقة ومعقدة أيضاً.

 

السلامة والأمان

إن أول ما يبحث عنه العميل عند اختيار منزل جديد أن يكون مطابق لقواعد السلامة وإجراءات الأمن والحماية، فإن لم تكن هذه المتطلبات متوافرة، فلن يُقبل على شراء هذا المنزل منعاً لحدوث أي خطر في المستقبل أو إصابة أحد الأطفال بضرر، أما في حالة اللجوء لتصميم داخلي جيد، فإن المصمم بالتعاون مع مهندسي الكهرباء يتخذ إجراءات السلامة كأولوية قصوى لديه من خلال اختيار أسلاك كهربائية ملائمة ووضعها في مواسير عزل، وقياس اختبار التوصيلات الكهربائية لمعرفة مدى ارتفاع حرارتها.

 

التحسين من تجربة المستخدم

يهدف التصميم الجيد إلى تحسين تجربة المستخدم عن طريق إدارة المساحات الداخلية على نحو دقيق، فتحسين البيئة الداخلية من تناسق وتناغم بين عناصرها يحسن من تجربة المستخدم نفسه، فإن كان التصميم خاص ببيئة العمل، فأول ما سيتجلى لدى المصمم أن يجعل هذا التصميم معيناً على تحقيق الإنتاجية وزيادة التركيز ورفع مستوى الأداء الوظيفي، أما عند تصميم غرفة نوم، فسيكون التركيز على أن توفر لساكنها الراحة والاسترخاء.

 

أنماط الديكور الداخلي

ترتبط أنماط الديكور بمتطلبات العملاء، فالمصمم يلجإ إلى التصميم الذي يتناسب كلياً مع ذوق وأسلوب العميل الخاص به، وبالتالي فإن نمط التصميم يعد مرآة تعكس ذوق صاحبها واتجاهاته وميوله ومعتقداته أيضاً، ولكل تصميم نكهة فريدة، ولمسة جمالية تختلف عن غيرها، وهذه بعض أنماط الديكور الداخلي:

  • النمط الكلاسيكي: ويقصد به أيضاً الديكور التقليدي ويتسم بأن الأثاث فيه ضخم على غير العادة ومصنوع من الخشب المطلي باللون البني، كما أن المرايا ضخمة والسجاد منقوش ومطرز، وهذا النمط منه الغربي والشرقي.
  • النمط المعاصر: أو المودرن، ويمتاز هذا النمط بالجراءة الشديدة والبعد عن النمط التقليدي في التصميم، كما يميل إلى استحداث أنماطه من الحداثة ومتابعة سوق الموضة، وهو بسيط في مضمونه وألوانه لكنه لافت للنظر.
  • النمط الانتقالي: ويجمع هذا النمط بين الديكور التقليدي والحديث، حيث يميل إلى االتدرج ما بين الألوان الفاتحة والداكنة، وتعتبر زواياه حادة ومستقيمة مقارنة بغيره من الأنماط الأخرى.
  • النمط الصناعي: في هذا النمط نجد ميول نحو جمع المعلومات عن التصميمات المعقدة الأخرى، واستنباط أفكار جديدة، ثم إلقاء على التصميم المبتكر نوع من البساطة، ونجد هذا النوع في إستراليا على حيث المفروشات البسيطة والألوان المحايدة والبعد عن البهرجة في الإكسسورات والتصاميم.
  • النمط الفرنسي: وهو نمط يتسم بالطابع الريفي البسيط حيث الألوان الهادئة الناعمة والإضاءة الخافتة والخشب المزخرف، كما يستمد المصمم من المنظر الطبيعي الألوان التي يختارها للأثاث.
  • النمط البوهيمي: يخرج هذا النمط على قواعد الديكور المعروفة، ولا يلتزم بالمعايير الهندسة، بل يعبر عن طبقة معينة من العملاء، وقد أطلق عليه البعض النمط الشعبي.
  • النمط الاسكندنافي: يتميز هذا النمط بألوانه الدافئة والتي تندرج فيما بين الأبيض والرمادي والبيج، كما أن الأرضية تشمل ألوان فاتحة نسبياً.
  • النمط الساحلي: ويستوحي فيه المصمم تصميمه الخاص من الطبيعة الخاصة بالسواحل حيث الأجواء الهادئة والمناظر الخلابة، حيث يستحضر المصمم هذا الأجواء في ذهنه ويدمجها في المنزل وخاصة ألوان الباستيل.

 

أساسيات الديكور الداخلي للمنزل

يرتكز التصميم الداخلي على عدة أساسيات يتم ترتيبها وتجهيزها في المساحة المطلوبة، كأن يضع التصميم الخاص بالأرضيات والأسقف والأثاث مع الوضع في الاعتبار الموارد والخامات التي يستخدمها، وكذلك الألوان التي تعد عنصراً أساسياً في إضفاء الملمح الجمالي في التصميم، وتحقيق التناغم بين الإكسسوارات، واختيار نوع الإضاءة.

أساسيات الديكور الداخلي للمنزل

وعند البدء في رسم الخطوات الأولى للتصميم، يعتمد المصمم على الميزانية المخصصة له من قبل صاحب المشروع بالإضافة إلى النظرة الأولية لمساحة المكان وتقسيماته المختلفة والملامح الداخلية له، ونجد في التصميمات الحديثة نوع من البساطة والأناقة في آنٍ واحد.

فمن خلال بعض الأدوات البسيطة يمكن تحقيق الرفاهية في المساحة المخصصة، كما يلجا المصمم إلى العثور على نوع من التناقص المتناسق لإبراز مزيج فريد من نوعه داخل المكان. ويحدث ذلك في التناقض الظاهر بين قطع الأثاث من نفس المجموعة أو التناقض في ألوان الطلاء.

 

مجالات الديكور الداخلي

في ظل التطور الهائل في صناعة الديكور الداخلي، فقد أصبح هذا التخصص يشمل العديد من المجالات الأخرى، والهدف واحد وهو زيادة المساحة والاستفادة منها وتحسين الجودة، فالتصميم لم يعد مقتصراً على المنازل، بل يشمل المتاجر والمطارات والقوارب وغيرها، ومن أبرز مجالات التصميم الداخلي:

 

التصميم التجاري

الكثير من الشركات والمشاريع الكبرى تحتاج بشكل أو بآخر لتوسيع المساحات الداخلية للأبنية الخاصة بها سواء في الفنادق أو المطاعم أو المدارس، وهذه العملية تتطلب تصميم داخلي جيد، لذلك يلجأ أصحاب الشركات إلى خدمات التصميم التجاري لابتكار تصاميم داخلية مريحة ومناسبة لموظفيها، وكذلك للعملاء المستهدفين لتحقيق أهداف المنظمة أو الشركة.

التصميم التجاري

التصميم المستدام

يرتبط هذه المجال بالتنمية المستدامة والحياة الصحية والبيئة النظيفة، لذلك يعد مجال التصميم الداخلي المستدام من المجالات الرائدة التي تنمو سريعاً في ظل التطورات الهائلة، ويقوم المصمم بدمج عملية الاستدامة في التصاميم الداخلية وذلك للحد من التلوث وانبعاثات الاحتباس الحراري بالاستعانة بعناصر صديقة للبيئة تقلل من استهلاك الطاقة والاضاءة الصناعية.

التصميم المستدام

التصميم السكني

وهو الأكثر شيوعاً بين المجالات الأخرى حيث يختص برسم المساحات الداخلية للعقارات، ويتطلب من المصمم أن يكون على دراية بمعالم المنزل وملامحه، كما يقع على عاتق المصمم أن يبرز للعميل قطع الأثاث والمنسوجات وأنواع الاضاءة، ومن ثم يعمل على تحقيق التجانس والتناغم بين كافة العناصر.

 

التصميم البحري

فهناك بعض المنظمات المختصة بالقطع البحرية مثل السفن واليخوت والفنادق العائمة، وتحتاج لمصممين لديهم نظرة فنية عالية المستوى، ودراية كبيرة بالقطع العائمة في البحار لتصميم مساحاتها الداخلية للاستفادة منها بأكبر قدر.

التصميم البحري

التصميم في مجال الطيران

يستهدف هذا المجال توفير الراحة لركاب الطائرات باللجوء لمصممين على علم بالتكنولوجيا وقواعدها للتخطيط الجيد والاستغلال الأمثل للمساحات الداخلية وتطويرها بما يجعلها أكثر جمالاً، كما يقع على عاتق المصمم اختيار الاضاءة وألوان الطائرات والمفروشات والشكل النهائي للمقاعد.

 

أبرز الأخطاء التي يجب تجنبها في التصميم الداخلي

هناك العديد من الأخطاء التي ننصح بتجنبها عند القيام بعملية التصميم الداخلي، ومنها:

  • المبالغة في شراء العديد من قطع الأثاث التي تزحم المكان دون جدوى.
  • شراء الأجهزة دون الوضع في الحسبان أخذ القياسات الصحيحة لها.
  • وضع الأثاث بشكل يجعله ملاصقاً للجدران.
  • شراء الأثاث كله في نفس الوقت، وهذا وإن كان موفراً للوقت والجهد إلا أنه أمر غير صائب، حيث ينصح الخبراء بأن يتم شراء قطع الأثاث تدريجياً لمعرفة احتياجات المنزل بالتحديد.
  • اختيار ألوان دهان الحوائط قبل الأثاث.
  • الإسراف في استخدام الألوان في المنزل.
  • عدم تحديد الميزانية قبل البدء في التصميم.
  • الاختيار الخاطئ للسجاد، فلا يضع البعض في عين الاعتبار السجاد كعنصر أساسي في عملية التصميم الداخلي حيث يعمل على فصل المساحات بعضها عن بعض، وتحديدها داخل الغرفة الواحدة.
  • استخدام اضاءات غير مناسبة، ويتضح ذلك جلياً عند استخدام الإنارة الخافتة المزعجة للعين والتي قد تفدي لوقوع العديد من الحوادث داخل المنزل.
  • ترك الأسلاك مكشوفة مما يجعلها غير متجانسة مع الديكور، فحتى وإن كان التصميم الداخلي جيد ومتجانس إلا أن وضع الأسلاك بشكل مكشوف للعيان يترك انطباعات سيئة على تصميمك.

 

نصائج يجب الإطلاع عليها عند اختيار مصمم الديكور

عند البدء في اختيار مصمم ديكور، فعليك أن تلتزم بهذه النصائح الثلاث، وهي:

  1. أن تكون معلوماتك واضحة عند السؤال عن تفاصيل الخدمة المقدمة، فقد تطلب خدمة معينة ثم تجد التصميم لا يتناسب مع ما كنت تآمله، وذلك لكون المعلومات التي قدمتها في البداية ناقصة وغير ملمة بكافة التفاصيل، فهناك مصممون للشركات والمتاجر، وبعضهم للمنازل، وآخرون يلتزمون بمعايير أخرى، لذا يجب أن توضح للمصمم ما تريده بالتحديد، وأن تطلب منه بأن يخبرك بالمزيد عن الخدمة المقدمة.
  2. تجنب المبالغة والبهرجة، فالبعض يحكم على جمال التصميم من خلال الكثرة في العناصر، والصواب أن تحكم عليه عن طريق ملائمة هذه العناصر وتجانسها واستدامتها، فقد تنبهر بقطع الأثاث الضخمة والتابلوهات الرائعة، والمزهريات والكماليات الفنية لكنها قد لا توفر لك الراحة النفسية ولا تلبي في النهاية احتياجاتك الرئيسية، لذا ابحث عن مصمم ملهم يستغل العناصر البسيطة لتحقيق المنظر الجمالي الذي يوفر لك ولأسرتك الراحة.
  3. الإطلاع والإلمام بما يجب استلامه، وما يجب استلامه عبارة عن ملفات تصميم الديكور وتتمثل في: ملفات البرامج وملف الخامات وصور التصميم لجميع الفراغات.

أهم المصادر

khamsat

wikipedia

اترك تعليقا